محمد المختار ولد أباه
452
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
وهذه أمثلة من القواعد التي أوردها في هذا الفن : ففي باب الهمزة تحدث عن الاتباع ، وإجراء المتصل مجرى المنفصل ، وعن الاشتقاق ، وفي باب التاء تكلم عن التوابع ، والتصغير ، والتضمين ، وفي الثاء عن الثقل والخفة ، وفي الحاء عن الحركة وعن حمل الشيء على نظيره . وفي الراء عن الرابط ، وفي الزاء عن الزيادة ، وتناول قواعد العامل في باب العين والنادر في باب النون . ولقد اعتمد في هذا الفن ، على خصائص ابن جني ، وتعليقة ابن النحاس ، وأصول ابن السراج ، وتذكرة ابن الصائغ . الفن الثاني : في القواعد الخاصة والضوابط ، وسماه بالتدريب . ونبه فيه على الفرق بين القاعدة التي تجمع فروعا من عدة أبواب ، وبين الضابط الذي يجمع فروعا تندرج في باب واحد . وأعطى مثالا في الصرف ، فقال : إن القاعدة تقول إن الأصل في الأسماء الصرف . وفي نفس الباب ذكر عدة ضوابط منها أن ما لا ينصرف ضربان ، ضرب لا ينصرف في نكرة ولا معرفة ، وضرب لا ينصرف في المعرفة فإذا نكر انصرف وفي آخر هذا « الفن » سرد مسائل الخلاف الواردة في كتاب الإنصاف « 1 » . الفن الثالث : عرفه بأنه فن بناء المسائل بعضها على بعض ، وسماه سلسلة الذهب في البناء من كلام العرب . وذكر أنه استوحى هذه التسمية من كتاب الجويني في الفقه المسمى « السلسلة » ومن كتاب الزركشي في الأصول المسمى « سلاسل الذهب » ، وتحدث فيه عن الإعراب والبناء وعن أقسام العلم ، وعن الوصل بجملة التعجب ، وعن سبب تسمية أفعال النواسخ بنواقص . وكان مختصرا في هذا الفن إذ لم يخصص له إلا عشرين صفحة « 2 » . الفن الرابع : قال إنه فن الجمع والفرق ، وقسمه على قسمين أحدهما الأبواب المتشابهة المفترقة في كثير من الأحكام ، وثانيهما يتناول المسائل
--> ( 1 ) الأشباه والنظائر ، ج 3 ص 5 وما بعدها . ( 2 ) المصدر نفسه ، ج 3 ص 323 وما بعدها .